المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٠٦ - ٣ - إثارة الوجدان
ومعطلة وإنما ستكون ذات حيوية متحركة في الواقع بعمل وحركة وسلوك يحصن الإنسان من الإنحراف والاعتداء الذي يعود ضرره عليه وعلى ذويه.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«من زنى زني به»[١].
وقال عليه السلام:
«ما زنى غيور قط»[٢].
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم، وعفّوا عن نساء الناس تعفُّ نساؤكم»[٣].
وذكر أهل البيت عليهم السلام كثيراً من القصص في إثارة الوجدان وبيان دوره في الاستغفار والتوبة وتجنّب الإنحراف، والتسامي نحو الكمال، والآثار المترتبة على الإنحراف تتحقق بتحقق أسبابها الطبيعية، فالمنحرف أو المعتدي على أعراض الناس يشارك في تهيئة أجواء الانحراف لذويه، ويكون أقل مراقبة لهم، إضافة إلى تأثرهم بسلوكه من خلال المحاكاة والمشاهدات الحسية.
[١] - شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد ٢٠: ٣٢٣.
[٢] - نهج البلاغة، الحكمة: ٣٠٥.
[٣] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٢٦٧.