المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٩٥ - ٧ - التوبة
والسادس: أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية.
فعند ذلك تقول: أستغفر اللَّه»[١].
والاستغفار عموماً فرصة جديدة لإصلاح النفس والعودة إلى الاستقامة، بعد التغلب على اليأس والقنوط من الإصلاح والتهذيب، وبهذه الفرصة يجد الإنسان الأمل والتفاؤل لكي يسمو ويتكامل ضمن التعاليم والإرشادات الصالحة.
٧- التوبة
التوبة عودة إلى الاستقامة والنزاهة وحسن السيرة، وهي باب من أبواب الهداية والإصلاح؛ فبها يرجع الإنسان سوياً يستشعر الرحمة والطمأنينة، فلا آلام ولا عقد نفسية ولا حجب ضبابية عن الاستقامة والاعتدال، وبدون التوبة يبقى المذنب يعيش القلب والاضطراب والإزدواجية بين الفكر والسلوك، وقد يتمادى في ذنوبه وانحرافاته إن شعر بعدم علاجها إلى أن يصل إلى الانحطاط التام، ولهذا جاءت التوبة لمحو الذنوب والعودة إلى الإستقامة باستشعار الرحمة والرأفة الإلهية.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«التوبة تطهر القلوب،
[١] - إرشاد القلوب: ص ٤٧.