المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٠٦ - التمرين على العبادات
والبدنية، وهو يحتاج الى عناية خاصة من أجل تذليل مشقة العبادات، ومن أجل خلق الأُنس بينه وبينها، فتكون متفاعلة مع عواطفه ومشاعره؛ لكي تتحول الى عادة ثابتة راسخة في خلجات نفسه وأعماق روحه؛ يقدم عليها بشوق واندفاع ذاتيين دون ضغط أو إكراه أو كلل أو ملل.
ويبدأ منهج أهل البيت عليهم السلام في وضع قواعد أساسية تتناسب مع أعمار الأطفال للتمرين والتدريس على العبادات مع مراعاة قدراتهم عليها واستعداداتهم النفسية والروحية والعقلية لها.
ففي التمرين على الصلاة قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«أدب صغار بيتك بلسانك على الصلاة والطهور، فإذا بلغوا عشر سنين فاضرب ولا تجاوز ثلاثاً»[١].
والمقصود من الضرب استخدام الشدّة بشقيها النفسي والبدني، والشدة ذات بعد ايجابي ان أدّت الى التزام الطفل بالعبادة، فالمصلحة اكبر من الضرر الذي تخلقه لدى الطفل في حال استخدام الشدة.
وقال عليه السلام:
«علّموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا الحلم»[٢].
[١] - مجموعة ورّام ١: ٣٩٠.
[٢] - تصنيف غرر الحكم: ١٧٥.