المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٠٤ - تنمية العواطف
فقيهاً، حليماً، مدارياً، صبوراً، صدوقاً، وفياً»[١].
وأكدّ الإمام زين العابدين عليه السلام: على الحبّ الواعي المأمور به من قبل أهل البيت عليهم السلام والذي ينسجم مع دورهم في الحياة، ومقامهم الواقعي، فقال:
«أحبّونا حبّ الإسلام، ولاتحبّونا حبّ الأصنام، فمازال حبّكم حتى صار علينا شيناً»[٢].
وأكد أهل البيت عليهم السلام على العواطف العالية، لأنّ النفس إن لم تتوجه اليها فإنّها ستنحدر نحو العواطف الهابطة غير الهادفة.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام واصفاً حال العشاق:
«قلوب خلت من ذكر اللَّه فأذاقها اللَّه حبّ غيره»[٣].
وعلى ذلك ينبغي إبعاد الطفل عن التعلق والإنشداد الى الهابطين أو الهامشيين أو المنحرفين، لأنّهم لايقدّمون له النموذج الأفضل في سيرته وممارساته العملية المتوجهة للتكامل والإرتقاء والتسامي، ويتم ذلك بالمبادرة الى تحكيم العواطف النبيلة نحو ارقى نماذج الشخصية الإنسانية ابتداءً بالأنبياء وبأئمة أهل البيت عليهم السلام وانتهاءً بالعلماء والفقهاء الصالحين والمصلحين.
[١] - الكافي ٢: ٥٦.
[٢] - سير أعلام النبلاء ٤: ٣٩٠.
[٣] - آمالي الصدوق: ٥٣١.