المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢١٦ - ثانيا القدوة
بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأُمّة جميعاً؟
فقال:
«لا»
، فقيل له: ولم؟ قال:
«إنّما هو على القويّ المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلًا إلى أيّ من أيّ، يقول من الحقّ إلى الباطل ...»[١].
وقال عليه السلام:
«إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عالم بما يأمر، عالم بما ينهى ...»[٢].
ومن خلال متابعة سيرة أهل البيت عليهم السلام نجد انّهم كانوا يحثّون على طلب العلم وعلى معرفة أحوال المجتمع وعلى معرفة أحوال المخاطبين لكي يكون المربي قادراً على النجاح في تحقيق مسؤوليته.
ثانياً: القدوة
الإنسان وخصوصاً في مرحلة الحداثة والطفولة يحاول التشبه بالأشخاص الأكثر حيوية والأشد فاعلية في المجتمع، ويتعمق التشبه في خلجات نفسه بالتدريج حتى يستحكم في العقل والعاطفة ثم الإرادة والسلوك، والمربي هو من أكثر أفراد
[١] - الكافي، الكليني: ٥/ ٦٠.
[٢] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٢٦٦.