المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٠٨ - التمرين على العبادات
سنين بما أطاقوا من صيام اليوم، فإن كان الى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقلّ، فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا»[١].
وعن سماعة قال: سألته عن الصبي متى يصوم؟ قال الإمام الصادق عليه السلام:
«إذا قوى على الصيام»[٢].
وعن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام قال عليه السلام:
«مابينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة، فإن هو صام قبل ذلك فدعه، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته»[٣].
والصوم يحصن الطفل من الإنحراف، ويجعله يستشعر الرقابة الإلهية في خلجات نفسه فيتوجه الى اللَّه بالعمل الصالح والاستقامة في السلوك ويتجنب الممارسات المنحرفة التي نهاه اللَّه تعالى عنها، وأهم مافي الصوم خلق الوازع الذاتي لدى الطفل الذي يأمره وينهاه ويكون رقيباً على حركاته وسكناته، وهو ضروري في التربية.
[١] - الكافي ٤: ١٢٥.
[٢] - الكافي ٤: ١٢٥.
[٣] - الكافي ٤: ١٢٥.