المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٠٨ - ٤ - التقييم الذاتي ومحاسبة النفس
وقال عليه السلام:
«ما هلك امرؤ عرف قدره»[١].
وقال عليه السلام:
«رحم اللَّه امرءاً عرف قدره ولم يتعدّ طوره»[٢].
ومن معرفة النفس معرفة عيوبها، وهي ظاهرة إيجابية وصحية، فمن خلال معرفة عيوب النفس ينشغل الإنسان عن عيوب غيره، ويتوجه إلى إصلاح عيوبه بالطرق والأساليب المتاحة، ويتعاون مع غيره إن عجز بمفرده، وقد دلّت الروايات على الآثار الإيجابية لذلك.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«من عرف عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره»[٣].
وقال الإمام الصادق عليه السلام:
«أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه»[٤].
وبعد التقييم الذاتي ومعرفة النفس يأتي دور المحاسبة لها، وهي تسهم في إيقاف الإنحراف، والتوجه إلى الاصلاح والتكامل والبناء التربوي الصالح للفرد نفسه ولذويه وللمجتمع.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«من حاسب نفسه ربح، ومن غفل
[١] - عيون أخبار الرضا، الشيخ الصدوق: ٢/ ٥٤.
[٢] - تصنيف غرر الحكم: ص ٢٣٣.
[٣] - أعلام الدين، الديلمي: ص ١٨٦.
[٤] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٢٧٣.