المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٦٣ - ٢ - الأصدقاء والأصحاب
والإرادات للممارسة.
ويتأثر الإنسان بأصدقائه من حيث متبنياته الفكرية ونظرته الى الكون والحياة، ومن ثم مواقفه العملية وممارساته السلوكية؛ ولهذا جاءت روايات أهل البيت عليهم السلام لتؤكد اختيار الأصدقاء الصالحين وتجنب الطالحين.
فمن كتاب لأمير المؤمنين عليه السلام كتبه الى الحارث الهمداني جاء فيه:
«واحذر صحابة من يفيل رأيه، ويُنكر عملُه، فإنّ الصّاحب معتبر بصاحبه ... وإيّاك ومصاحبة الفسّاق، فإنّ الشرّ بالشرّ ملحق»[١].
وحذّر عليه السلام من مصادقة المنحرفين فقال:
«إيّاك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرّك، وإيّاك ومصادقة البخيل؛ فإنّه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه، وإيّاك ومصادقة الفاجر؛ فإنّه يبيعك بالتافه، وإيّاك ومصادقة الكذّاب؛ فإنّه كالسّراب يقرّب عليك البعيد، ويبعّد عليك القريب»[٢].
ومعاشرة الفساق والسفهاء خصوصاً تؤدي الى فساد الأخلاق كما ورد في حديث الإمام محمد الجواد عليه السلام:
«فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء»[٣].
[١] - شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١٨/ ٤٢.
[٢] - المصدر السابق: ١٨/ ١٥٧.
[٣] - كشف الغمة، الإربلي: ٢/ ٣٤٩.