المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٦٤ - ٢ - الأصدقاء والأصحاب
وفي مقابل هذه التحذيرات حثّ أهل البيت عليهم السلام على مصادقة ومجالسة الصالحين والاتقياء؛ لأنّها وسيلة من وسائل اصلاح الفكر وإصلاح السلوك؛ لأنّ الإنسان يتأثر بأفكار وسلوك المحيطين به، وخصوصاً إذا كانوا أكثر علماً أو تجربة منه، أو اكثر وجاهة منه؛ لأن الإنسان يتأثر بالأعلى منه ويقتدي بمن فوقه من ذوي المواقع الاجتماعية المتقدّمة.
قال الإمام زين العابدين عليه السلام:
«مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح»[١].
وقال عليه السلام:
«جالسوا أهل الدين والمعرفة، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم، فإن أبيتم إلّامجالسة الناس، فجالسوا أهل المروّات؛ فإنهم لا يرفثون في مجالسهم»[٢].
وحثّ الإمام محمد الباقر عليه السلام على مصاحبة واتباع الناصحين فقال:
«اتّبع من يبكيك وهو لك ناصح، ولا تتّبع من يضحكك وهو لك غاشّ ...»[٣].
[١] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٢٠٥.
[٢] - مستدرك الوسائل، النوري: ٨/ ٣٢٨.
[٣] - الكافي، الكليني: ٢/ ٦٣٨.