المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٤٣ - ثالثا مراعاة حقوق الآخرين
وكفاك مؤونته، وحبس عنك نفسه، فعمهم جميعاً بدعوتك، وانصرهم جميعاً بنصرتك، وانزلهم جميعاً منك منازلهم، كبيرهم بمنزلة الوالد وصغيرهم بمنزلة الولد وأوسطهم بمنزلة الأخ، فمن أتاك تعاهدته بلطف ورحمة، وصل أخاك بما يجب للأخ على أخيه»[١].
وقد بيّن الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام في حقّ الصغير جملة من المفاهيم والقيم التربوية، فمراعاة حقّه تنطوي على تربيته، فقال عليه السلام:
«وأمّا حقّ الصغير فرحمته، وتثقيفه، وتعليمه، والعفو عنه، والستر عليه، والرفق به، والمعونة له، والستر على جرائر حداثته، فإنه سبب للتوبة، والمداراة له وترك مماحكته فإن ذلك أدنى لرشده»[٢].
ومراعاة الحقوق ستكون موضوعاً لتحقق السنن الإلهية التي أودعها اللَّه تعالى في الحياة الاجتماعية.
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم، وعفّوا عن نساء الناس تعف نساؤكم»[٣].
ويوجّه الإمام الصادق عليه السلام الناس نحو رعاية اليتيم والنساء، فيقول:
«اتقوا اللَّه في الضعيفين»[٤].
[١] - تحف العقول: ١٩٥.
[٢] - تحف العقول: ١٩٤.
[٣] - تحف العقول: ٢٦٧.
[٤] - الخصال للشيخ الصدوق ١: ٣٧.