المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٩٨ - ٨ - الرضا بالقضاء
إرادة الإنسان واختياره، بمعنى أنّه لا يملك الحول والقوة في تغييرها وتبديلها مهما بذل من جهد وطاقة، فقد تطبق عليه الظروف ليبقى فقيراً مستضعفاً محروماً أو لا ينجح في أعماله ومشاريعه، أو لا توافق رغباته رغبات الآخرين، وفي جميع ذلك فإن الارتباط باللَّه تعالى والرضا بقضائه كفيل بتهوين الآلام والمآسي وإبعاد آثارها السلبية عن العقل والقلب والضمير، وعن ردود أفعالها السلبية تجاه النفس والمجتمع.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«نعم الطارد للهمّ الرضا بالقضاء».
قال عليه السلام:
«الرضا بقضاء اللَّه يهوّن عظيم الرزايا».
وقال عليه السلام:
«من رضي بالقضاء طابت عيشته»[١].
وينبغي أن يدرك الإنسان أن قضاء اللَّه هو خير للمؤمن بجميع مظاهره وحالاته وألوانه، قال الإمام محمد الباقر عليه السلام:
«في كل قضاء اللَّه خير للمؤمن»[٢].
وقال الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام:
«ينبغي لمن عقل عن اللَّه أن لا يستبطئه في رزقه، ولا يتهمه في قضائه»[٣].
[١] - تصنيف غرر الحكم: ص ١٠٣، ١٠٤.
[٢] - تحف العقول، الحرّاني: ص ٢١٤.
[٣] - الكافي، الكليني: ٢/ ٦١.