المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٩٥ - سيرة أهل البيت عليهم السلام في تكثيف التربية
في جميع مقومات الشخصية سواء كانوا معصومين أم قريبي العصمة كالعباس ابن أمير المؤمنين وزينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام، وقد عبّر عنهم بأنّ عصمتهم غير واجبة تمييزاً عن العصمة الواجبة وهي عصمة الإمام.
ولو تتبعنا سيرة أمير المؤمنين عليه السلام نرى أنّه تربى في بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قبل البعثة الشريفة، وقد ذكر المؤرخون أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تسلمه من أبيه وهو ابن ست سنين[١].
وفي هذه النشأة يقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«... وقد علمتم موضعي من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ... وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قولٍ، ولا خطلة في فعلٍ ... ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر امّه؛ يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالاقتداء به ...»[٢].
وورد في الكتب الصحاح (حتى جاءت السنة التي اكرمه اللَّه فيها بالرسالة، فجاور في حراء شهر رمضان ومعه أهله: خديجة وعليّ بن أبي طالب، فجاءه جبريل بالرسالة)[٣].
[١] - شرح نهج البلاغة ١: ١٥.
[٢] - نهج البلاغة: ٣٠٠.
[٣] - شرح نهج البلاغة ١٣: ٢٠٨.