المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٢٨ - ثانيا الرفق
ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«الرفق ييسّر الصعاب ويسهّل شديد الأسباب».
وقال عليه السلام:
«من استعمل الرفق لان له الشديد»[١].
فبالرفق يتنازل الإنسان عن رأيه الخاطئ وعن موقفه الخاطئ، ويتقبل النصح والإرشاد، بل يتفاعل معه ليصلح نفسه على ضوء الأسس والمفاهيم المراد تقريرها في الواقع.
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«من كان رفيقاً في أمره نال ما يريد من الناس»[٢].
والمربّي لا يريد من الناس أجراً أو شكراً، وإنما يريد لهم الخير والسعادة بتربيتهم على أساس الخلق السامي والسلوك السليم، فهو يريد لهم أن يكونوا صالحين ومصلحين، فالمصلحة تعود لهم ولمجتمعهم، فمن الطبيعي أن ينال ما يريده إذا كان رفيقاً معهم.
وجعل الإمام زين العابدين عليه السلام الرفق حقّاً من حقوق المستنصح، فقال:
«وامّا حقّ المستنصح، فإنّ حقّه أن تؤدي إليه النصيحة على الحقّ الذي ترى له أنه يحمل ويخرج المخرج الذي يلين على مسامعه،
[١] - تصنيف غرر الحكم: ص ٢٤٤.
[٢] - الكافي، الكليني: ٢/ ١٢٠.