المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٦٤ - ٢ - شمولية المنهج التربوي
وتوجيهية وإرشادية.
والمنهج التربوي لأهل البيت عليهم السلام يواكب حركة الإنسان في جميع مراحلها ابتداءً باختيار شريك الحياة المناسب مروراً بمرحلة الاقتران وانعقاد الجنين ومراحل الطفولة الاخرى، ويضع لكل مرحلة تعاليم وتوجيهات منسجمة مع عمر الطفل الزمني والعقلي، ومع حاجاته المادية والروحية، ثم تأتي التكاليف حينما يصل الطفل إلى مرحلة من النضج الجسدي والعقلي؛ لتكون هي الموجهة له في حركته الواقعية في الحياة.
والمنهج التربوي لا يقتصر على تعاليم وإرشادات خاصة في مجال معين بل إنّها شاملة لجميع المجالات، وكل ما يسهم في تربية الإنسان بشكل أو بآخر، حيث يبدأ المنهج بربط الإنسان وخصوصاً في مرحلة الطفولة بالمفاهيم والتصورات الإسلامية الأساسية، كالإيمان باللَّه تعالى، وبالثواب والعقاب، وذكر اللَّه عن طريق قراءة القرآن والدعاء والعبادة، وذكر الموت، والرضا بالقضاء.
والمنهج التربوي يتدخل في جميع المؤثرات التربوية، فيدعو إلى إصلاح المحيط التربوي المتمثل بالاسرة والأصدقاء وحلقات الذكر والمسجد والعلماء وأجهزة الدولة.