المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٦٥ - ٢ - شمولية المنهج التربوي
ولا يقتصر المنهج على القاء التعاليم والإرشادات، بل يدعو إلى خلق الأجواء السليمة التي تسهم في تطبيق تفاصيل المنهج، وهي تعميق المودة داخل الاسرة، ومراعاة الحقوق والواجبات، وتجنّب المشاكل والخلافات، واشباع حاجات الطفل إلى الحبّ والحنان والتكريم واشعاره بذاته، واشباع حاجاته إلى الرفاهية وإلى اللعب وإلى الحرية وإلى السلطة الضاغطة الموجهة.
والمنهج التربوي شامل في استخدام أساليب اللين والشدة ومراعاة الحقوق والواجبات، وهو شامل لمعرفة الأفكار وتنميتها، وتنمية العواطف، وتنمية الإرادة، وتربية السلوك، ويتصاعد المنهج التربوي بتكثيف التربية والتمرين على الطاعات المختلفة حسب القدرة ودرجة التلقي وتفاوت الأعمار.
وحينما تصطدم حاجات الإنسان بالواقع ويحرم من تحقيق بعضها بسبب الظروف النفسية أو الإجتماعية، يضع المنهج التربوي برنامجاً لمقاومة حالات التصدع النفسي في شخصية الإنسان، ومعالجة الأمراض النفسية والروحية وهي في مهدها، ومن مصاديق هذا البرنامج الدعوة إلى الصبر لأنه سلاح المؤمن في مقاومة العقبات والهموم والآلام، وبه يتغلب على جميع أثقال الحياة من جوع ومرض وفقر وحرمان ومن اضطهاد وظلم،