المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٣١ - تجنب الخلافات والصراعات داخل الاسرة
معه، وجميع ذلك يترك آثاراً سلبية على قلب الطفل وعلى عقله وعلى إرادته ثم سلوكه.
والخلافات تدمر اطمئنان الطفل، وفي هذا الصدد يقول الدكتور سپوك: (أنها تدمر الإحساس بالأمان في أعماق الابن وتجعله يشعر أنّ النموذج العاطفي يهتز، ويجعله يشكك في معظم العلاقات التي هي من هذا النوع.
ان العيادات النفسية تشهد آلاف الحالات من الأبناء الذين نشأوا وسط ظروف عائلية مليئة بالخلاف الشديد، ان هؤلاء الأبناء يشعرون في الكبر بأنهم ليسوا كبقية البشر، وتنعدم فيهم الثقة بالنفس، فيخافون من إقامة علاقات عاطفية سليمة، ويتذكرون أنّ معنى تكوين اسرة هو الوجود في بيت يختلفون فيه مع طرف آخر ويتبادلون معه الإهانات)[١].
وقد دلت الدراسات على دور الخلافات والصراعات داخل الاسرة في جنوح الأطفال والمراهقين، ومن هذه الدراسات:
دراسة اجريت على ٧٩٨ جانحاً في الولايات المتحدة الأمريكية من نزلاء المؤسسات الاصلاحية اظهرت أنّ ٧/ ٥٠% أتوا من اسر متصدعة، وانّ ٥/ ٥٠% من نزلاء المدارس الاصلاحية
[١] - مشاكل الآباء في تربية الأبناء: ٤٥.