المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٨٣ - التداخل بين المنهج التربوي وبقية مناهج الحياة
والمنهج الاقتصادي يهي الأجواء المناسبة لإنجاح المنهج التربوي، ويمنع من الإنحراف الأخلاقي الناجم عن الفقر والحرمان والاستغلال والظلم الاقتصادي، ويوازن بين الطبقات ليحقق التآلف ويمنع من الفقر ومن الثراء الفاحش اللذين يشكلان أساس بعض الانحرافات الخلقية.
والمنهج السياسي له دور ملموس في بناء المحتوى الداخلي للإنسان وتهذيب سلوكه الاجتماعي، والمنع من جميع ألوان الإنحراف والانحطاط، والمنهج السياسي القائم على أساس الإمامة الصالحة يحقق الغاية الأساسية وهي إتمام مكارم الأخلاق، بتهيئة أجوائها المناسبة في الواقع.
قال الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام:
«إنّ الإمامة زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا، وعزّ المؤمنين، بالإمام تمام الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وتوفير الفيء والصدقات، وإمضاء الحدود والأحكام، ومنع الثغور والأطراف، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة، الإمام المطهّر من الذنوب والمبرأ من العيوب»[١].
وفي حديث آخر قال عليه السلام:
«... يحقن اللَّه عزّوجلّ به الدماء، ويصلح به ذات البين، ويلمّ به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به
[١] - الكافي: ١/ ٢٠٠.