المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٨١ - التداخل بين المنهج التربوي وبقية مناهج الحياة
السمو والتكامل الروحي والخلقي.
والصوم يعمّق التقوى في ذات الإنسان، ويقيّد الغرائز والشهوات، ويهذب سلوك الإنسان ويحصنه من تلويث خلقه، قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده، إنّ مريم عليها السلام قالت: «إنّي نذرت للرحمن صوماً» أي صمتاً، فاحفظوا ألسنتكم وغضّوا أبصاركم ولا تحاسدوا ولا تنازعوا»[١]
وهو أحد العبادات التي تساعد على التكافل والتراحم والتي تساعد على تعميق العلاقات الإنسانية التي يتحرك من خلالها الإنسان مطمئناً يشعر بالإخاء والتآزر والتعاطف.
والحج عبادة لها آثارها الإيجابية على سلامة الإنسان السلوكية والنفسية والروحية، وهو يمنح الإنسان فرصة جديدة لتجاوز الانحرافات والآثام السابقة، والبدء بحياة جديدة تغمرها الاستقامة والخلق الرفيع، قال الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام:
«حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانكم وتتسع أرزاقكم، وتكفون مؤونات عيالكم ... الحاج مغفور له وموجب له الجنة، ومستأنف له العمل، ومحفوظ في أهله وماله»[٢].
[١] - الكافي، الكليني: ٤/ ٨٩.
[٢] - الكافي، الكليني: ٤/ ٢٥٢.