دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - تصحيح مرسل الشيخ بقاعدة تبديل السند
مرّة، و هذه سورة النصر، و هي آخر سورة نزلت»[١].
و المقصود من «صفوان» في هذه الرواية إنّما هو صفوان بن يحيى.
و ذلك أنّه و إن كان معاصر أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، إلّاأنّه روى عن كثير من أصحاب أبي عبداللَّه جعفر بن محمد عليه السلام. و لا سيّما أنّ النجاشي ذكر أنّ صفوان روى كتاب التفسير عن محمد بن على الحلبي و قد أجاب السيد الخوئي عن إشكال عدم امكان رواية صفوان عن محمد بن على الحلبي و ناقش في توجيه ذلك بما حكاه الكشي عن نصربن صباح أنّه مات في حياة أبي عبداللَّه بقوله: «بقي هنا شيءٌ و هو أنّ النجاشي ذكر أنّ راوي كتاب التفسير لمحمد بن علي الحلبي هو صفوان، و قد استشكل عليه بأنّ صفوان لايمكن أن يروى عنه، فانه مات في حياة الصادق عليه السلام فقد ذكر الكشّي عن نصر بن الصباح في ترجمة يونس بن عبدالرحمن، أنّه قال: لم يرو يونس عن عبيداللَّه بن و محمد ابني الحلبي قطّ، و لا رآهما و ماتا في حياة أبي عبداللَّه عليه السلام.
أقول: إنّ نصر بن الصباح لايعتمد على قوله، فلا مانع من رواية صفوان عن محمد بن على الحلبي. نعم، الظاهر أنّه لم يرو عنه غير كتاب التفسير، إذ لم نجد له رواية عنه في أبواب الحلال و الحرام»[٢] و هذه الرواية ترتبط بفضيلة قرائة سورة نصر.
تصحيح مرسل الشيخ بقاعدة تبديل السند
هذه الرواية و إن رواها الشيخ في المصباح مرسلًا عن صفوان، إلّاأنّ الأقوى اعتبار سندها.
و ذلك لا لأنّ صفوان من الثلاثة الذين سوّت الطائفة بين مراسيلهم
[١] - الوسائل: ب ٣٩، من أبواب صلاة الجمعة، ح ٨.
[٢] - معجم رجال الحديث: ج ١٧، ص ٣٢٦.