دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦ - تقديم
ثانيتهما: دور العلوم القرآنية و دخل بعض مسائلها في تفسير القرآن و تنقيح القواعد التفسيرية و استكشاف مراد اللَّه من آياته، فانّها و إن ليست كبريات و قواعد كلّية، إلّاأنّها كاصول موضوعة يبتني عليها علم التفسير و اصوله و قواعده. و من هنا تكون من قبيل المبادي لُاصول التفسير و قواعده.
و من الجدير قبل الخوض في بيان المقصود: أن يُعلم أنّ كثيراً من المباحث المندرجة في العلوم القرآنية- حسب الاصطلاح- لا يخفى على المفسّرين و المحقّقين الباحثين دخلها في فهم الآيات القرآنية و استكشاف مراد اللَّه منها على الوجه الصحيح و في الاستطلاع على روح الآيات و حقايق معانيها.
و قد بحثنا عن هذه المطالب بعنوان التمهيدات القرآنية و المبادىء التفسيرية، و خصّصنا بها مباحث هذا المجلّد من الكتاب.
فمن هذه المسائل: ترتيب نزول السور و الآيات و مسألة تنقُّل الآيات عن مواضعها الأصلية، فإنّ دخل هذه المباحث و تأثيرها في تفسير القرآن، مما لا ينبغي إنكاره، كما لا يخفى على المحققين الباحثين في هذه المسألة.
و منها: اختلاف القرائات و تواترها. و لايخفى ما لهذه المسألة من الدور الكبير في تفسير القرآن.
و منها: حقيقة التفسير و الفرق بينه و بين التأويل.
و منها: دور الآيات القرآنية في تفسير بعضها ببعض.
و منها: دور الروايات الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير القرآن و تأويل آياته.
و منها: تعريف المحكم و المتشابه و اعطاءُ الضابطة في تفسير المتشابهات.
و منها: ظهر القرآن و بطنه و أقسامهما و اعطاءُ الضابطة في تفسير ظهر