دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧ - الوحي الحضوري الشهودي
حُجُبي. فمن أجل ذلك صار التكبير سبعاً؛ لأنّ الحُجُب سبعٌ، فافتتح عند انقطاع الحُجُب. فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنّة. و الحجب متطابقة بينهنّ بحار النّور، و ذلك النّور الذي أنزله اللَّه على محمد صلى الله عليه و آله. فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرّات؛ لافتتاح الحجب ثلاث مرّات. فصار التكبير سبعاً و الافتتاح ثلاثاً.
فلمّا فرغ من التكبير و الافتتاح أوحى اللَّه إليه أن أحمدني. فلمّا قال صلى الله عليه و آله:
الحمد للَّهربّ العالمين، قال النبي صلى الله عليه و آله في نفسه شكراً، فأوحى اللَّه عزّوجلّ إليه:
قطعت حمدي، فسم باسمي. فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرّتين فلمّا بلغ «و لا الضالين»، قال النبي صلى الله عليه و آله: الحمد للَّهربّ العالمين؛ شكراً فأوحى اللَّه إليه: قطعت ذكري، فسم باسمي. فمن أجل ذلك جعل بسم اللَّه الرحمن الرحيم في أوّل السورة.
ثم أوحى اللَّه عزّوجلّ إليه اقراء يا محمد نسبة ربّك تبارك و تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، ثم أمسك عنه الوحي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الواحد الأحد الصمد، فأوحى اللَّه إليه: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، ثم أمسك عنه الوحي. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: كذلك اللَّه كذلك اللَّه ربّنا. فلمّا قال ذلك أوحى اللَّه إليه اركع لربّك يا محمد فركع فأوحى اللَّه إليه- و هو راكع-: قل: سبحان ربّي العظيم، ففعل ذلك ثلاثاً.
ثم أوحى إليه: أن أرفع رأسك يا محمد ففعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقام منتصباً، فأوحى اللَّه عزّوجلّ إليه: أن اسجد لربّك يا محمد، فخرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ساجداً، فأوحى اللَّه عزّوجل إليه: قل: سبحان ربّي الأعلى، ففعل ذلك ثلاثاً. ثم اوحى اللَّه إليه: استوِ جالساً يا محمّد، ففعل، فلمّا رفع رأسه من سجوده و استوى جالساً، نظر إلى عظمته تجلّت له، فخر ساجداً من تلقاءِ نفسه لا لأمر امر به فسبّح ثلاثاً، فأوحى اللَّه إليه انتصب قائماً، ففعل فلم ير ما كان رأى من العظمة. فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة و سجدتين.
ثم أوحى اللَّه عزّوجلّ: اقرء «إنّا أنزلناه»؛ فانّها نسبتك و نسبة أهل بيتك إلى يوم