دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥١
و ما ورد في قوله تعالى: وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ ... ففي المجمع عن السجاد و الباقر و الصادق عليهم السلام: أنهم قرأوا خالفوا و القمي عن العالم عليه السلام و الكافي و العياشى عن الصادق عليه السلام مثله قال: و لو كانوا خلفوا لكانوا في حال طاعة.
و ما ورد في قوله عزّوجلّ: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ» ففي تفسير القمي عن الصادق عليه السلام إنّ هذه الآية قرئت عنده فقال لقارئها ألستم عرباً فكيف تكون المعقبات من بين يديه؟ و إنّما المعقب من خلفه فقال الرجل جعلت فداك كيف هذا؟ فقال إنّما أنزلت: له معقبات من خلفه و رقيب من بين يديه يحفظونه بأمر اللَّه، و من ذا الذي يقدر أن يحفظ الشي من أمر اللَّه؟ و هم الملائكة المقربون الموكلون بالناس و مثله في تفسير العياشي.
و أنت خبير بأنّ ظواهر هذه الآيات لا تنطبق على ما نطقت به هذه الروايات إلّابارتكاب التكلفات و التعسفات.
و نحو ذلك ما ورد في قوله عزّوجلّ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، ففي الكافي عن الصادق عليه السلام إنّما انزلت فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن، و العياشى عن الباقر عليه السلام إنّه كان يقرأها كذلك. و روته العلمة أيضاً عن جمع من الصحابة.
و ما رواه الشيخ في التهذيب عن غالب بن الهذيل قال: سألت أباجعفر عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، على الخفض هي أم على النصب؟ قال: بل هي على الخفض مع أنّ قرائة النصب إحدى القرائات السبع.
و مثله ما ورد في قوله تعالى سلام على آل ياسين، فانّها قرائة أهل البيت عليهم السلام و بها وردت أخبارهم مع أنّ قرائة الياسين، إحدى القرائات