دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٠
مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً.
و قوله: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فقال أبوعبداللَّه كيف يحفظ الشي من أمر اللَّه و كيف يكون المعقب من بين يديه؟ فقيل له و كيف ذلك يابن رسول اللَّه، فقال عليه السلام: إنّما نزلت له معقبات من خلفه و رقيب من بين يديه يحفظونه بأمر اللَّه و مثله كثير.
و أما ما هو محرَّف منه فهو قوله: لكن اللَّه يشهد بما انزل إليك في على أنزله بعلمه و الملائكة يشهدون و قوله يا أيها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربك في عليٍّ فان لم تفعل فما بلغت رسالته، و قوله: إنّ الذين كفروا و ظلموا آل محمد حقهم لم يكن اللَّه ليغفر لهم، و قوله: و سيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أيّ منقلب ينقلبون، و قوله: و لوترى الذي ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت و مثله كثير نذكره في مواضعه»[١].
و قد ذكر في الحدائق موارد من التغيير و التبدل و التحريف في جملة من الآيات، دلّت عليها النصوص، بقوله: «ما ورد في قوله عزّوجلّ وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ، ففي تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام أنّه قرأ أبوبصير عنده هذه الآية فقال عليه السلام: ليس هكذا أنزلها اللَّه تعالى و إنّما نزلت و أنتم قليل، و في آخر و ما كانوا أذلّة و فيهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و إنّما نزل و لقد نصركم اللَّه ببدر و أنتم ضعفاء.
و ما ورد في قوله عزّوجلّ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ، ففي الاحتجاج عن الصادق عليه السلام و المجمع عن الرضا عليه السلام لقد تاب اللَّه بالنبي عن المهاجرين، و القمي عن الصادق عليه السلام هكذا أنزلت، و في الاحتجاج عنه عليه السلام و أي ذنب كان لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتى تاب منه؟ إنّما تاب اللَّه به على امّته.
[١] - تفسير على بن ابراهيم: ج ١، ص ١٠- ١١.