دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٧
و من هذه النصوص رواية العياشى باسناده عن الصادق عليه السلام:
«لو قُرِىء القرآن كما انزل، لُالفينا مسمّين»[١].
و منها: رواية الكليني و العياشي عن أبي جعفر عليه السلام- و غيرهما بأسانيد عديدة عن الأصبغ بن نبابة-، عن أميرالمؤمنين عليه السلام، قال:
«القرآن نزل على أربعة أرباع، ربعٌ فينا، و ربعٌ في عدوّنا، و ربع سنن و أمثال، و ربع فرائض و أحكام، و لنا كرائم القرآن»[٢].
و منها: ما رواه في الكافي باسناده عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه و آله هكذا: و إن كنتم في ريب مما نزّلنا على عبدنا في علي عليه السلام فأتوا بسورة من مثله»[٣].
و أجاب السيد الخوئي عن هذه النصوص بأنها محمولة على كون ذكر أسماء الأئمة و ما ورد فيهم عليهم السلام في القرآن من قبيل التفسير و التأويل.
و لو لم يمكن هذا التأويل لا مناص من طرح هذه الاخبار بدليل ما دلّ على عدم تحريف القرآن من بعضي الآيات- المجمع على عدم تحريفه- و السنّة المتواترة كحديث الثقلين و أخبار العرض و نحوها.
و مما يدلّ على عدم ذكر اسم عليٍّ صريحاً في القرآن حديث الغدير؛ حيث لو كان مذكوراً في القرآن صريحاً لبيّنه النبي في ذلك الاجتماع العظيم الذي أمر بجمع المسلمين في يوم الغدير؛ حيث إنّه كان مأموراً بذلك من جانب اللَّه تعالى مع الوعد بحفظه و صيانته من الناس المخالفين، لقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ»[٤].
[١] - تفسير العياشى: ج ١، ص ١٣ ح ٤ و فيه« لُالفيتنا».
[٢] - محاسن: ج ١، ص ١٥٤ ب ٢٢، ح ٧٨./ الفضائل لشاذان بن جبرئيل: ص ١٢٥/ بحار الانوار: ج ٢٤، ص ٣٠٥ ب ٦٧.
[٣] - بحار الانوار: ج ٢٣، ص ٣٧٣.
[٤] - المائدة: ٦٧.