دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٤ - أدلّة عدم تواتر القرائات السبع
متواترة، لكان المنع عن القرائة بأيّةٍ منها حراماً موجباً لفسق المانع كما جاءَ في كلام الفخر، بل كفره كما جاءَ في كلام صاحب الجواهر[١].
و السر في ذلك أنّ بالتواتر يثبت حينئذٍ أنّ كل واحد من القرائات السبع نزل به جبرئيل، كما جاءَ في كلام الشهيد. و حكم تخطئته و منع الناس عنه حينئذٍ حكم تخطئة القرآن و تكذب ما جاءَ به النبي صلى الله عليه و آله و ذلك يوجب الكفر.
٤- ما استدلّ به صاحب الحدائق[٢] من أنّ التواتر المدّعى على القرائات السبع عامي، و لا اعتبار بتواتر العامة في إثبات الأحكام الشرعية، لما نعلم من عدم حصول شرائط التواتر في مبادىء النقل، كما عرفت في بيان طرق القرّاء السبعة.
٥- ما هو المعروف المتسالم عليه بين أصحابنا الامامية، من أنّ القرآن نزل على قرائة واحدة و إنّما جاءَ الاختلاف من قِبل الرواة، كما استدل به صاحب الجواهر[٣].
٦- ما استدل به السيد الحكيم[٤]، لمنع تواتر القرائات السبع، من تأخّر أزمنة القرّاء عن عهد النبي و الصحابة، و ما علمناه بالوجدان من تعويل المسلمين على قرائات غير هؤلاء السبع، كقرائة علي بن أبي طالب و ابيّ و أبي موسى الأشعرى و زيد بن ثابت و ابن مسعود و ابن عباس و غيرهم من الصحابيين.
٧- ما يظهر من كلام السيد الخوئي، من تأخر زمان حدوث هذه القرائات عن زمان النبي و عدم ثبوت نقلها عنه صلى الله عليه و آله بخبر صحيح فضلًا عن التواتر، بل لم يثبت تواترها حتى عن هؤلاء القرّاء أنفسهم.
و قد ذهب جمهور العامة إلى تواتر قرائات القرّاء السبعة، كما صرّح به
[١] - جواهر الكلام: ج ٩، ص ٢٩٥- ٢٩٦.
[٢] - الحدائق الناضرة: ج ٨، ص ٩٦- ١٠١.
[٣] - جواهر الكلام: ج ٩، ص ٢٩٤- ٢٩٥.
[٤] - مستمسك العروة: ج ٦، ص ٢٤٤.