دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٥ - كلام شيخ الطائفة
٤- الاختلاف في الكلمة نفسها، مع تبدُّل صورتها، من دون تغيّر معناها. مثل «وَ قالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَ حَرْثٌ حِجْرٌ»؛ حيث قُرِءَ حِرجٌ، و المعنى واحد.
٥- الاختلاف في الكلمة، مع تغيُّر صورتها و معناها كليهما. مثل قوله «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ»؛ حيث قُرِءَ «لَمَستم» و قوله: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ»؛ حيث قُرء «مَلِك».
٦- الاختلاف بالتقديم و التأخير في الكلمة. مثل قوله: «وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ»، و قوله: «و جاءت سكرة الحق بالموت».
٧- الاختلاف بزيادة أو نقصان الحرف. و سيأتى مثاله في كلام شيخ الطائفة و في التطبيقات القرآنية.
كلام شيخ الطائفة
و جائت هذهالأقسام بتمامها- معأمثلتها- في كلام شيخ الطائفة (٣٨٥- ٤٦٠ ه ق)؛ نقلًا عن بعض غير مسمّى. قال قدس سره: «و قال بعضهم: وجه الاختلاف في القرائات سبعة:
أوّلها: اختلاف إعراب الكلمة أو حركة بنائها، فلا يزيلها عن صورتها في الكتاب و لا يغير معناها. نحو قوله: «هؤلاء بناتي هنّ أطهرلكم» بالرفع و النصب، و «هل نجازي إلّاالكفور» بالنصب و النون، و «هل يجازى إلّاالكفور» بالياء و الرفع، و البُخل و البَخل برفع الباء و نصبها، و ميسَرة و ميسُرة بنصب السين و رفعها.
و الثاني: الاختلاف في إعراب الكلمة و حركات بنائها، مما يغيِّر معناها و لا يزيلها عن صورتها في الكتابة. مثل قوله: «ربّنا باعَد بين أسفارنا» على الخبر، «ربنا باعِد» على الدعاء، و «إذ تلقّونه بالسنتكم» بالتشديد، و «تلِقونه» بكسر اللام و التخفيف.
و الوجه الثالث: الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها، مما يغير معناها و لا يزيل صورتها، نحو قوله تعالى: كَيْفَ نُنْشِزُها، بالزاء المعجمة و بالراء