دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٧ - ترتيب النزول الثابت بالنصوص الخاصة
و السور. و مقتضى التحقيق أنّه يوافق في ترتيب السور و الآيات ما جمعه النبي صلى الله عليه و آله.
و إنّما يخالف ترتيب سوره و آياته لترتيب النزول. و أما ما جمعه أميرالمؤمنين عليه السلام فظاهر النصوص المعتبرة أنّه المطابق لترتيب النزول، و يخالف القرائة المشهورة في الجملة؛ أي في بعض مواردها، و يشتمل على تأويل الآيات. و لا يضرّ شيءٌ من ذلك باعتبار القرآن الموجود الآن، كما بيّناه.
ترتيب النزول الثابت بالنصوص الخاصة
لا يخفى على الباحثين المحققين ما لترتيب نزول الآيات القرآنية من الدخل و التأثير في تفسير الآيات القرآنية و تعيين دلالتها السياقية.
و قد سبق في مدخل الحلقة الاولى نقل نصّ كلام علي بن إبراهيم القمي على تنقّل كثير من الآيات عن مواضعها الأصلية المطابقة لنزولها.
و عدم مطابقة مواضعها الفعلية الموجودة بين الدّفّتين مع ترتيب نزولها.
و قد خالفه شيخ الطائفة بأنّ ما دلّ على ذلك من النصوص أخبار آحاد لايجوز العمل به و لا التعويل عليه في مثل القرآن الذي هو أساس الدين و أصل الشريعة، بل لابد لاثباته من دليل قطعي يوجب العلم و اليقين، و هذا لايحصل بأخبار الآحاد. و قد سبق هناك أيضاً نقل نصّ كلام شيخ الطائفة.
و قد ناقشنا هناك في كلام الشيخ بأنّه لا محذور في الالتزام بكلام علي بن إبراهيم في موارد قام عليها خبر الثقة؛ لأنّه حجّة شرعاً و صالح لتخصيص عمومات القرآن، فضلًا عن مثل المقام. و إنّ تنقّل الآيات لا ينافي أصل ثبوت القرآن بما له من الآيات الموجودة بين الدّفتين بعد كون ذلك من القطعيات المسلّمات بين الفريقين. و يكفي لحجية جميع الآيات تواتر نصوص العرض، و النصوص الآمرة بالتمسك بالقرآن و حديث الثقلين المتواتر، و قوله: «إِنَّا نَحْنُ