دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - الهرمنيوطيقا (فنّ تفسير المتون)
و من هنا نرى بعض الغربيين مثل «أگوست ولف»[١] استعمل لفظ «الهرمنيوطيقيا» في العلم بالقواعد الكاشفة عن أفكار المؤلفين و كشف مراداتهم من كلامهم.
و قد استعمله «شلاير ماخر»[٢] في ما يفيد معنى المنع و السدّ عن خطر سوء فهم المتون. و همّ بعضهم مثل «ويلهم ديلتاي»[٣] أن يرسم على أساس «الهرمنوطيقا» منهجا جامعا للعلم بتفسير جميع العقائد و مذاهب أقوام البشر و الملل.
و قد عرّفه «پل ريكو»[٤] بعملية فهم مرادات المتكلّمين و تفسير متون المؤلفين.
ثم استخدم فنّ «الهرمنيوطيقا» في عهد الفلاسفة الغربيين- مثل «مارتين هايدگر»[٥] و «گادامر»[٦]- في سلطة بعض المسائل الفلسفية. و لم يعلم ما هو غرضهم الداعي لهم إلى هذا التحويل و التغيير.
و قد تحوّل و ترقّى «الهرمنيوطيقا» أخيرا من تفسير المتون إلى استكشاف حالات المتكلم الباطنية و أسراره و ضمائره المكنونة القلبية من طريق كيفية استخدامه الألفاظ و موسيقى صوته، بل يتكفّل فنّ «الهرمنيوطيقا» لاستكشاف مطويّات الإنسان من تصوير شكله و تمثيل مثاله، و فهم منويّاته.
هذا حاصل الكلام في ماهية «الهرمنيوطيقا» و مبدأ نشأته و مسير جريانه.
على ما أفاده بعض العلماء المحققين[٧].
و أنت ترى أنّ هذا الفن بهذا العرض العريض لا يبتني على أيّ ميزان علمي
[١] Agust wolf
[٢] Scohleiermacher ، ١٨٣٤- ١٧٦٨.
[٣] Wilheim dithey ، ١٩١١- ١٨٣٣.
[٤] Pei riko من معاريف فنّ الهرمنيوطيقا في القرن المعاصر.
[٥] Martin heidegger ، ١٨٨٩١٩٧٦.
[٦] gadamer : ١٩٠٠.
[٧] راجع كتاب: هرمنوتيك، تأليف الشيخ جعفر سبحاني.