دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٤ - تطبيقات قرآنية
السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ. أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي، فذلك الذي عني حيث قال: لم تك من المصلّين، لم نك من أتباع السابقين»[١].
٤- قوله تعالى: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ[٢]؛ حيث فسّره الزمخشري بمطلق الحجة؛- حملا على معناه اللفظي- بقوله: «يعنى فان كان الأمر كما زعمتم أنّ ما أنتم عليه بمشية اللّه؛ فلله الحجة البالغة عليكم في قود مذهبكم»[٣]. قوله في قود مذهبكم أي قيادته.
و لكن دلّت النصوص المفسّرة من أهل البيت عليهم السلام على أنّ المراد بالحجة البالغة الإمام المعصوم عليهم السلام[٤].
و إنّ مجاري قاعدة الجري- بمعناها الخاص المقصود- في مختلف الآيات القرآنية كثيرة خارجة عن حدّ الاحصاء في هذا المختصر، مع منافاة إحصائها لما بنينا عليه في هذه الحلقة، من رعاية الايجاز، و سيأتي تفصيل ذلك في الحلقة الثانية، إن شاء اللّه.
[١] المصدر: ص ٢٠٨، ح ١٥.
[٢] الانعام: ١٤٩.
[٣] تفسير الكشاف: ج ٢، ص ٥٩.
[٤] راجع تفسير نور الثقلين: ج ١، ص ٧٧٦- ٧٧٧، ح ٣٣٢- ٣٣٦.