دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٨ - تطبيقات قرآنية
و قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ[١].
و قوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ[٢].
فإنّ الآية الأولى صريحة في حلية البيع و حرمة الربا، و الثانية في حرمة أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير، و الثالثة في محبوبية و حسن الصدقات علنا أو خفاء.
و أما غير الصريح من المنطوق- و هو دلالة الاقتضاء و التنبيه و الاشارة و السياق-، فسيأتي ذكرها.
و أما المفهوم:
فمفهوم الموافقة كقوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ[٣]؛ حيث دلّ بالفحوى على حرمة شتم الوالدين و سبّهما و ضربهما.
و قوله: وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ[٤]؛ حيث دلّ بفحوى الخطاب و الأولوية على عدم ردّ القسم الثاني من أهل الكتاب ما زاد عن الدينار إذا ائتمن عليه، كما استشهد بهذه الآية العلّامة الحلّي[٥].
و أما مفهوم المخالفة:
فمفهوم الشرط: كقوله تعالى: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ[٦] و قوله تعالى: إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً[٧].
و قوله تعالى: وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا[٨] و إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا[٩].
[١] المائدة: ٣.
[٢] البقرة: ٢٧١.
[٣] الاسراء: ٢٣.
[٤] آل عمران: ٧٥.
[٥] نهاية الوصول: ج ٢، ص ٥١٥.
[٦] الأنفال: ٣٨.
[٧] الانفال: ٢٩.
[٨] المائدة: ٢.
[٩] سورة الجمعة: ٩.