دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - أهمّ تفاسير الشيعة و سير تأليفها
أهمّ تفاسير الشيعة و سير تأليفها
و أوّل كتاب تفسير كتب و دوّن في الشيعة، كتاب تفسير الإمام العسكري عليه السلام، كتبه الحسن بن خالد البرقي- أخو محمّد بن خالد- من إملاء الإمام عليه السلام في مائة و عشرين مجلّدة، كما صرّح بذلك ابن شهرآشوب بقوله:
«الحسن بن خالد البرقي، أخو محمّد بن خالد: من كتبه تفسير العسكري عليه السلام من إملاء الإمام عليه السلام مائة و عشرون مجلّدة»[١].
و قد بحثنا في كتابنا «مقياس الرواة»[٢] مفصّلا عن خصوصيات هذا التفسير و مؤلّفه و وجوه تضعيفه و اعتباره و قوّينا في نهاية الشوط اعتباره، فراجع.
ثم ألّف أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري[٣] (٢٢٤- ٣١٠ ه ق) تفسيرا جامعا للقرآن.
و أهمّ ما كتبه أصحابنا الإمامية في علم التفسير تفسير القمّي كتبه عليّ بن إبراهيم القمّي- المعاصر للإمام العسكري عليه السلام المتوفّى سنة- ٣٠٧ ه ق- و إنّه من أعاظم المحدّثين و أجلّهم و أكثرهم حديثا. و كتاب تفسيره هذا روائي.
و مثله في القدمة و المصدرية و الروائية، تفسير العيّاشي تأليف الشيخ محمّد بن مسعود العيّاشي (٢٦٠- ٣٢٩ ه ق) معاصر المحدّث الكليني. عاصر أصحاب الهادي و العسكري عليهم السلام و كان من أعاظم أصحاب الإمامية،- و إن كان في أوّل أمره عاميا، و لكنّه رجع إلى الإمامية في أوائل عمره.
[١] معالم العلماء: ص ٧٠.
[٢] مقياس الرواة في كليات علم الرجال: ص ٣١٦- ٣٢٩.
[٣] و في تشيّعه خلاف. و إنّ دفاعه عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام و تأليف كتاب في إثبات حضور علي في يوم غدير- ردّا لبعض أهل العامة من عصره و ساير القرائن تشهد لتشيّعه، و إن تشهد بخلاف ذلك بعض كلماته في تفسير بعض الآيات كتفسير آية ذوى القربى و غيرها.