دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٨ - منع ضرب القرآن بعضه ببعض
و لعلّ هذا المعنى مقصود العلّامة، كما يظهر لمن تتّبع في منهجه العملي في كتاب تفسيره «الميزان».
منع ضرب القرآن بعضه ببعض
هذا، و لكن روى الصدوق بقوله: حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال لي أبي عليه السلام: ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض، إلّا كفر»[١].
ثمّ قال الصدوق في ذيل الحديث: «سألت محمّد بن الحسن رحمه اللّه عن معنى هذا الحديث، فقال: هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية اخرى»[٢].
هذه الرواية معتبرة؛ حيث لا إشكال في رجال سندها، إلّا في القاسم بن سليمان؛ بلحاظ عدم ورود توثيق خاص فيه من مشايخ الرجال.
و لكن الأقوى اعتبار رواياته؛ نظرا إلى عدم ورود أيّ قدح في حقّه، مع ما له من الكتاب و الروايات الكثيرة، و وقوعه في أسناد كامل الزيارات و تفسير القمّي و نقل الأجلّاء عنه، فلو كان في مثله قدح لبان. فالأقوى اعتبار سند هذه الرواية.
و أمّا فقه الحديث:
فالمقصود ظاهرا تفسير متشابهات الآيات القرآنية بتفسير آيات أخر غير محكمة و لا مبيّنة، بل نفسها محتاجة إلى التفسير؛ بأن يفسّرها المفسّر حسب رأيه و نظره، ثمّ يجعلها- بالمعنى الذي فسّرها به- قرينة على تعيين المعنى المراد من تلك الآية التي يريد تفسيرها أوّلا، فيستعين بتفسير آية في تفسير آية اخرى على هذا المنهج. و لعلّ هذا المعنا مراد محمّد بن الحسن بن الوليد في
[١] معانى الأخبار: ص ١٨٣./ وسائل الشيعة: ب ١٣، من صفات القاضي ح ٢٢.
[٢] المصدر.