المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٥ - ٣ - الأسهم الممتازة
وفي الفقه الإسلامي لابد من وجود طرفين متعاقدين في المضاربة. والمضاربة من العقود التي تنشأ بتلاقي إرادتين أي ارتباط القبول بالإيجاب ارتباطا يظهر أثره في المحل. ونعني بالمتعاقدين رب المال والعامل[١]. فضلًا عن جهالة المشترك قد تؤدي إلى أن يكون المشترك فاقد الأهلية لذلك لا يصح اشتراكه بنفسه، فيشترط في كل من رب رأس المال أن يكون أهلا لان يوكل ويكون المضارب صالحا لأن يكون وكيلا[٢].
وعلى هذا لا يصح إصدار الأسهم لحاملها.
٢- الأسهم للآمر (الاسمية):
وهي الأسهم التي يكتب عليها إسم حاملها وعبارة (للآمر). وتتداول بطريقة التظهير، فتنتقل من شريك إلى آخر، فيصبح الثاني هو مالك السهم والأول متخلياً عنه. ويكون المشترك معروفا للشركة.
فإذا أراد المساهم أن يحول السهم إلى شخص آخر معروف لديه، فيجب أن يحمل عبارة التظهير باسم الشريك الجديد[٣].
وهذا النوع من الانتقال للأسهم لا بأس به في الفقه الإسلامي كما مر سابقا في جواز بيع وشراء الأسهم وتداولها، سواء أكان بعوض كالبيع أو بغير عوض كالهبة.
كما يصح إصدار الأسهم للآمر (الاسمية) لأنها لا تفضي إلى النزاع والخصومة.
٣- الأسهم الممتازة:
وهي نوع من الأسهم تتضمن بعض الصفات الخاصة والتي تعطي
[١] الدبو. إبراهيم فاضل، عقد المضاربة، مصدر سابق، ص ٣٩.
[٢] العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٣٠.
أيضا: الخفيف. علي، الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٦٨.
[٣] د. الناهي. صلاح الدين والسيد أحمد عباس الشالجي، الموجز العملي والنظري في القانون التجاري العراقي، مصدر سابق، ص ١٥٤.