المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧ - القسم الأول الحسابات الجارية(العادية)
لو اقتصر الحساب على قيام العميل بدفع مبالغ في أوقات مختلفة تقيد في حسابه، وعلى استردادها فيما بعد دفعة واحدة أو بالعكس. بل يجب أن تكون الدفعات متبادلة أي أن يقوم كل طرف في الحساب بتسليم دفعات إلى الطرف الآخر، فيكون لهما صفة المسلم أحيانا وصفة المستلم أحيانا أخرى. وأن الدفعة تفقد صفاتها وكيانها الذاتي حيث أن الرصيد النهائي للحساب الجاري يصبح وحده دينا مستحق الأداء، والديون المترتبة لأحد الفريقين إذا دخلت بالحساب الجاري فقدت صفاتها الخاصة وكيانها الذاتي[١].
وفتح الحساب الجاري يحقق للعميل عدة فوائدة، فهو يقوم بتسوية وتنظيم معاملاته المالية، ويحصل على حيازة دفتر للشيكات. ويحقق للمصرف عمولة يتقاضاها في مقابل إدارته لعمليات الحساب الجاري، فلا يدفع المصرف فائدة عادة على الحساب الجاري، حيث يتقاضى عمولة للعمليات المتعلقة بالشيكات والإيداع وإعداد كشوف حسابات العملاء والتسجيل في الدفاتر التي تشغل وقت معظم موظفي المصرف[٢].
وتنقسم الحسابات الجارية في المصارف على قسمين:
القسم الأول: الحسابات الجارية (العادية):
يبدأ فتح الحساب الجاري بإيداع العميل أمواله لدى المصرف وهذا الإيداع لا يعد إيداعا بالمعنى الشرعي له، ولا تأخذ الوديعة النقدية صفة الوديعة الشرعية، لأن المصرف يخلطها بغيرها ويتصرف فيها، وإنما تأخذ حكم القرض كما مر سابقا.
أما السحب فهو الواجهة الأخرى. والمتأمل في سحب العميل من
[١] د. عجيمة. محمد عبد العزيز، د. مصطفى رشدي شيحة، النقود والبنوك والعلاقات الاقتصادية الدولية، مصدر سابق، ص ١٤٨.
أيضا: شيحة. مصطفى رشدي، الاقتصاد النقدي والمصرفي، مصدر سابق، ص ٢٢٠.
أيضا: د. سامي خليل، النقود والبنوك، مصدر سابق، ص ٣٨٥.
[٢] المصدر نفسه.