المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦ - رابعا تخريج فائدة القرض على أساس قروض إنتاجية
: (الضرورات تبيح المحذورات)[١]. والأخرى تكملها وتقول: (الضرورة تقدر بقدرها)[٢]. فلو كان مضطراً إلى مائة دينار فلا يقترض أكثر منها.
٤- أن يسلك كل الوسائل التي توصله إلى الخروج من مأزقه غير طريقة الربا. وعلى المسلمين أن يعينوه، ويستنفد كل الوسائل الشرعية ولا يجد المضطر غير وسيلة القرض بفائدة[٣].
أما بالنسبة إلى ضرورة الأمة للاقتراض بفائدة فلا يتصور حفظ الأمة على ذلك كما مر سابقاً[٤].
رابعاً: تخريج فائدة القرض على أساس قروض إنتاجية:
عدّ بعض الكتاب أن تحريم الفائدة ينطبق فقط على القروض الاستهلاكية[٥] التي تستهلك في النواحي الإنسانية البحتة، من أطعمة ونفقات وغيرها، ولا ينطبق على القروض الانتاجية: وهي الديون التي تؤخذ للأغراض التجارية المحضة كما هو الحال في قروض المصارف، على أساس أن النوع الأول من الفائدة يمثل شكلًا من أشكال استغلال المحتاج والفقير (المقترض) وهو بذلك يناقض روح الإسلام، في حين أن القروض الإنتاجية ليست أكثر من تعاون بين المقرض والمقترض على زيادة المنفعة المستخرجة من المبلغ، وبذلك ينبغي لهما أن يتقاسما الزيادة الناتجة[٦].
[١] السيوطي، الأشباه والنظائر، مصدر سابق، ص ٧٦- ٧٧
[٢] المصدر نفسه
[٣] القرضاوي. يوسف، الحلال والحرام في الإسلام، الطبعة السادسة، المكتب الإسلامي، بيروت( ١٣٩٢ ه- ١٩٧٢ م)، ص ٢٥٧
[٤] انظر صفحة( ١٠٩).
[٥] ذهب إلى هذا الرأي الدكتور معروف الدواليبي في محاضرة ألقاها في مؤتمر الفقه الإسلامي في باريس سنة ١٩٥١ م.
ينظر: د. خروفة. علاء الدين، عقد القرض في الشريعة الإسلامية، ص ٣٥٢
[٦] الغزالي. محمد، الإسلام والمناهج الإشتراكية الطبعة الرابعة، دار الكتب الحديثة، القاهرة، ١٣٨٠ ه-- ١٩٦٠ م، ص ١٧٩.
أيضاً: د. قحف. محمد منذر، الاقتصاد الإسلامي، مصدر سابق، ص ١٥١.