المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١١ - اعتراض ورده
رب المال في مال المضاربة نفذ تصرفه).
فلا يوجد محذور يمنع من بيع الأسهم وتداولها بالقيمة السوقية. وقد أجازها العلماء المحدثون[١].
اعتراض ورده:
نص الفقهاء على أن انتقال حصة رب المال في المضاربة إلى آخر، يؤدي إلى بطلان المضاربة سواء أكان الانتقال بطريقة البيع إلى آخر أو بالموت إلى الورثة.
فقد جاء في المحلى[٢]: (وأيهما مات بطل القراض، أما في موت صاحب المال فلئن المال قد صار للورثة).
وقال المحقق الحلي[٣]: (فبموت كل منهما تبطل المضاربة، لأنها في المعنى وكالة).
فان انتقال السهم من المساهم إلى آخر يؤدي إلى إنهاء الشركة مالم يتفق المساهمون على الاستمرار مع المساهم الجديد.
وحيث أن تداول الأسهم مشروط عرفا، وينص عليه قانوناً في عقد الشركة أو نظامها، يكون المساهمون قد ارتضوه ولم يعدّوه مؤديا إلى فسخ الشركة.
وفي الفقه الإسلامي ما يثبت عدم بطلان المضاربة مع انتقال حصة رب المال فيها من صاحبه إلى آخر، إذا رغب رب المال الجديد استمرار المضاربة.
فقد ورد عن المالكية جواز استمرار العامل على عمله في المضاربة بعد وفاة رب المال سواء أكان المال نقدا أو عرضا، إذا رغب الورثة في ذلك. فقد
[١] السيد أبو القاسم الخوئي، المسائل المنتخبة، مصدر سابق، ص ١٤
أيضا: الدبو، عقد المضاربة، ص ١٢٤.
أيضا: د. الخياط. عبد العزيز، الأسهم والسندات، مصدر سابق، ص ٢٠٤.
[٢] ابن حزم، المحلى، مصدر سابق، ٨/ ٢٤٩.
[٣] شرائع الإسلام، مصدر سابق، ٢/ ١٣٨.