المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٥ - الحالة الثانية
استحقاقها وقيمتها وبعد الحصول على قيمتها من المدين يقيدها في رصيد الدائن للمستفيد من الكمبيالة بعد خصم المصاريف[١]. وهنالك حالتان لتحصيل الكمبيالات في المصارف:
الحالة الأولى:
أن يتقدم المستفيد إلى المصرف بكمبيالة غير محولة ابتداء على المصرف ويطلب منه تحصيلها، ويجوز للمصرف اخذ عمولة لقاء اتصاله بالمدين ومطالبته بالوفاء الذي يتم أما بتسليم المبلغ أو بترحيل الحساب. ويمكن تكييف تحصيل الكمبيالة على أنها وكالة بأجر على استخلاص الدين[٢].
الحالة الثانية:
أن يتقدم المستفيد إلى المصرف بكمبيالة محولة على مصرف العميل محرر الكمبيالة (أي عميل المصرف الدائن). وحيث أن المصرف يصبح بتحويل محرر الكمبيالة عليه مديناً للمستفيد بقيمة الكمبيالة من دون حاجة إلى قبول المصرف المحول إليه، لان المحرر له رصيد دائن في المصرف والتحويل من الدائن على مدينه ينفذ دون حاجة إلى قبول المدين وإذا اصبح المصرف مدينا فلا مبرر لأخذ عمولة على وفاء دينه. غاية ذلك أن الحوالة معلقة على أجل استحقاق الكمبيالة، ولا بأس شرعا بتلك الحوالة، لأن الحوالة المؤجلة تعد صحيحة[٣].
ويمكن تكييف اخذ المصرف عمولة على تحصيل الكمبيالة للمستفيد على اشتراط المصرف على عملائه الدائنين منذ البدء أن لا يحولوا عليه من دون إذنه فيمكنه حينئذ أن يتقاضى عمولة لقاء إسقاط هذا الشرط. فتحصيل الكمبيالات من جانب المصرف وأخذ العمولة جائز شرعا[٤].
[١] د. محمد عبد العزيز عبد الكريم، محاسبة البنوك، مصدر سابق، ص ١٢١.
[٢] الملطاوي، فقه المعاملات على مذهب الإمام مالك، مصدر سابق، ص ١٢٥.
[٣] د. زيدان. عبد الكريم، الكفالة والحوالة في الفقه المقارن، مصدر سابق، ص ٢٢٧.
[٤] د. النجار، أحمد عبد العزيز، المدخل إلى النظرية الاقتصادية، مصدر سابق، ص ١٦٧.
أيضا: د. علي عبد الرسول، المبادئ الاقتصادية في الإسلام، مصدر سابق، ص ١٦٨.
أيضا: المصري. عبد السميع، نظرية الإسلام الاقتصادية، مصدر سابق، ص ٢٠٧.