المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٧ - التخريج الأول بيع الدين بأقل منه
من التخريجات:-
التخريج الأول: بيع الدين بأقل منه:
إن تخريج عملية الخصم على أساس بيع الدين بالعملة الورقية بوصف الكمبيالة وثيقة دين، وذلك بافتراض أن المستفيد الذي تقدم إلى المصرف طالبا خصم الكمبيالة ببيع الدين الذي تمثله الكمبيالة. فيملك المصرف بموجب هذا البيع الدين الذي كان للمستفيد الذي يملكه في ذمة المدين- محرر الكمبيالة- بالكمبيالة لقاء الثمن الذي يدفعه إلى المستفيد. فيكون من بيع الدين بأقل منه[١].
وفي الفقه الإسلامي نجد أن عملية بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره بأقل من الدين قد أجازها الإمامية والمالكية والشافعية في المشهور من مذهبهم، وابن تيمية وتلميذه ابن القيم[٢]، مقيدة بقيدين هما:
١- رعاية السلامة من الربا لو كانا ربويين، ورعاية شروط الصرف لوكانا من الأتمان.
٢- أن يغلب على الظن الحصول على الدين.
ومن المعلوم أن المصرف لا يقبل خصم كل كمبيالة لكل مستفيد يتقدم إليه بالكمبيالة. حيث تتوقف عملية الخصم على شخصية المستفيد ومركزه المالي ورأى السوق فيه ومركز محرر الكمبيالة (المدين).
كما يتوقف الخصم على نوع الكمبيالة، حيث تفضل الكمبيالة التي تمثل دينا تجاريا. وبهذا يتوفر أحد الشرطين، ويبقى الشرط الثاني قائما وهو ما يؤدي إلى محظور شرعي. وهذا ما يخل بعملية البيع وتصبح محذورة عند من
[١] د. مصلح الدين. محمد، أعمال البنوك والشريعة الإسلامية، الطبعة الأولى، دار البحوث العلمية، الكويت، ص ١٤٧.
[٢] الرملي، نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٤/ ٩٠.
أيضا: العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، مصدر سابق، ٧/ ٣٤٩.
أيضا: عيسوي. أحمد عيسوي، بيع الدين ونقله( ٢)، مجلة الأزهر، ج ١٠، مجلد( ٢٧)، شوال ١٣٧٥ همايو ١٩٥٦، ص ١١٢٢.