المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٦ - ٤ - مصرف المصدر(البائع)
وهكذا نجد أن الاعتماد المستندي هو من الأعمال المعقدة، ويدخل في هذه العملية أربعة أشخاص هم[١]:
١- المصدر الأول (البائع):
هو الذي أنتج البضاعة المصدرة، أو قد يكون اشتراها من منتج آخر لتصديرها. وفي كلا الحالين يكون مضطراً لدفع قيمتها أو نفقات إنتاجها، مما يحمله على السعي في سبيل الحصول على المال اللازم لذلك، وهو لا يستطيع الاطمئنان إلى المستورد الذي لا يعرفه حق المعرفة من جهة، ومن جهة أخرى لا يتحمل الانتظار حتى وصول البضاعة للمستورد كي يعمد إلى دفع قيمتها إليه.
٢- المستورد (المشتري):
قد لا تكون لديه أموال جاهزة تكفي لدفع قيمة البضاعة المستوردة قبل شحنها، وقد يعتمد على إرسال البضاعة وتسليمها للمصرف (الناقل) ليتمكن من إجراء ما يستطيع من العقود عليها والحصول على المال اللازم. فهو إذن مضطر لعدم دفع القيمة إلا بعد وصول البضاعة، أو بعد شحنها على الأقل.
٣- مصرف المستورد (المشتري):
يتدخل لحل الصعوبات الناشئة من الوضع المالي الخاص بالمستورد من جهة، ويقدم اعتماده للمصدر ليتيح له أن يباشر العملية بثقة واطمئنان من جهة أخرى. ويبذل المصرف جهده ليضمن لنفسه تسديد الاعتماد، وذلك بحيازته رهناً على البضاعة المستوردة، وهو رهن وإن لم يكن مادياً صرفاً إلا أنه حائز لجميع الشروط القانونية وقائم على حيازة الوثائق والمستندات التي تمثل البضاعة المرهونة.
٤- مصرف المصدر (البائع):
يتدخل مصرف المصدر في العملية ليقوم بدور العميل لمصرف المستورد حيث يشرف نيابة عنه على تنفيذ العملية ويتسلم باسمه الوثائق المتعلقة بها،
[١] د. انطاكي. رزق الله، الحسابات والاعتمادات المصرفية، مصدر سابق، ص ٣١٧- ٣١٩.