المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٠ - مناقشة هذا التخريج ورده
يستوثق من أن البضائع المشحونة بعينها هي البضائع المطلوبة.
فتدخل المصرف بيساره وضمان حق المصدر في الثمن إذا قدم المستندات وضمان حق المستورد بتسلم المستندات وفحصها هو الذي أبرز هذا التخريج. وقيام المصرف بهذا الدور وفتح الاعتماد المستندي والتعهد للمصدر بتسديد الثمن المستحق لهم على المستوردين لدى وصول المستندات إليه أو قبول المستورد لها عمل لا بأس به[١].
ثالثاً: التخريج على بيع المرابحة:[٢]
هنالك من خرج الاعتماد المستندي على بيع المرابحة لوجود التشابه بين العقدين من ناحية طلب العميل للسلعة من المصرف لشرائها له مع تحديد جميع أوصافها، ومعرفة ثمنها، ودفع زيادة معينة لقاء قيام المصرف بالحصول على هذه السلعة وتسليمها للعميل[٣].
مناقشة هذا التخريج وردُّهُ:
١- في الاعتماد المستندي هنالك رغبة مسبقة بشراء المستورد للسلعة من المصدر. بينما لا يتضمن بيع المرابحة مرحلة الرغبة المسبقة.
٢- في الاعتماد المستندي ينعقد العقد قبل تدخل المصرف بين المستورد والمصدر، ويعدّ المصرف وسيطا بينهما. أما في بيع المرابحة فلا يوجد وسيط بين البائع والمشتري.
٣- إن ما يحصله المصرف في الاعتماد المستندي يعد أجراً نظير قيامه بهذا
٤-
[١] بحر العلوم. السيد عز الدين، بحوث فقهية للشيخ حسين الحلي، مصدر سابق، ص ١٠٠- ١٠٣.
أيضاً: الهمشري. مصطفى عبد الله، الأعمال المصرفية والإسلام، مصدر سابق، ص ١٠٩
[٢] بيع المرابحة( هو البيع برأس المال وربح معلوم، ويشترط علمهما البائع والمشتري برأس المال). ينظر: ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٤/ ٢٥٩.
أيضاً: المقدسي، الشرح الكبير، مصدر سابق، ٤/ ١٠٢
[٣] د. الجندي. محمد الشحات، عقد المرابحة بين الفقه الأسلامي والتعامل المصرفي، مصدر سابق، ص ٧٦.