المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٥ - عرف الاعتماد بالضمان بأنه
للمستفيد من الكمبيالة لتنشيط أعماله والتوسع فيها[١].
الاتجاه الثاني المانعون:
قال ابن قدامة[٢]: (إذا كان عليه دين مؤجل فقال لغريمه ضع عني بعضه واعجل لك بقيته لم يجز).
وسند من لم يجز صورة الحَطِيطة أنها شبيهة بالزيادة مع النظرة المحرمة. ووجه شبهها أنه جعل للزمان مقداراً من الثمن بدلًا منه.
الرأي المختار:
إن سبب الخلاف بين المانعين والمجيزين معارضة قياس الشبه لهذه الأحاديث. وقد عرف ما في قياس الشبه من ضعف، وأنه لا يصار إليه إلا عند عدم قياس العلة، وذلك عند القائلين بالقياس. فما بال إذا كانت تعارضه نصوص وهي هذه الأحاديث؟[٣].
إن المحرم هي الزيادة على رأس المال في مقابل الأجل أما النقص عن الحق برضا صاحبه في مقابل التعجيل لدينه فلم يرد فيه بخصوصه شيء.
المبحث الثاني: الاعتماد بالضمان:
تمهيد: تعريف الاعتماد بالضمان:
عرف الاعتماد بالضمان بأنه:
(تدخل المصرف لصالح عميله بأن يضمنه لدى الآخرين بحيث يقدمهم إلى التعاقد مع هذا العميل ومنحه الأجل الذي يحتاجه وهو مطمئن إلى الحصول
[١] المصري. عبد السميع، مقومات الاقتصاد الإسلامي، الطبعة الثالثة، دار التوفيق النموذجية، ١٤٠٣ ه- ١٩٨٣ م، ص ٢٠٢.
أيضاً: د. بدوي. إبراهيم زكي الدين، نظرية الربا المحرم في الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٢٠٥.
[٢] المغني، مصدر سابق، ٤/ ١٧٤
[٣] ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مصدر سابق، ٢/ ١٠٨.