المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢ - ثانيا التحويل إلى صالح المستفيد
٢- أو يكون تحويل المصرف للعميل لنفسه على احد فروعه، وهذه ليست حوالة حقيقية، وإنما هي إذن في الاستيفاء لأن الفرع ممثل للمصرف وليس له ذمة أخرى.
مثاله أن يدفع شخص مبلغا من المال أو عنده حساب جار في مصرف الحلة مثلا (١٠٠) دينار، ويريد أن يحول المبلغ المذكور على المصرف في الموصل على فرض أن كلا المصرفين يمثلان ذمة واحدة.
ويمكن تخريج هذه الحوالة على إنها وكالة وإنابة من المصرف إلى فرعه. أما اخذ المصرف للعمولة فيمكن تخريجه على أنه وكالة بأجر، والوكالة بأجر جائزة شرعا[١]، فأخذ المصرف للعمولة جائز شرعا.
ثانياً: التحويل إلى صالح المستفيد:
إذا كان التحويل إلى المستفيد (الطرف الثالث)، فالأمر بالتحويل مدين والمستفيد من الحوالة دائن، فيحيل المدين الدائن على المصرف المأمور بالتحويل، فيصبح المصرف بموجب هذه الحوالة مديناً للمستفيد. فتكون حوالة بالمعنى الفقهي الحقيقي.
وقد يكون للمصرف فرع يمثله في بلد إقامة المستفيد فيتصل به ويأمره بالدفع، ولا تكون هذه حوالة ثانية، لأن الفرع ممثل للمصرف المدين وليس له ذمة أخرى ليحال عليها الدين من جديد.
ويجوز للمصرف أخذ العمولة، لأنه غير ملزم بقبول الدفع في مكان آخر، والحوالة على المدين لا تعني إلزامه بالدفع في مكان معين لم يفرضه عقد القرض الذي نشأت على أساسه مديونيته بين العميل والمصرف.
ففي الفقه الإسلامي لو أن شخصاً أقرض شخصاً آخر ثم طالبه بمثله
[١] ابن جزى، القوانين الفقهية، مصدر سابق، ص ٢١٦.