المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٨ - ٢ - مسألة الضمان
المتعاقدين من الربح مقدار معلوم كانت المضاربة باطلة.
وأما كون المضاربة إذا فسدت لفقد شرط من شروطها صار العامل بمنزلة أجير لرب المال وصار ما يأخذه من الربح بمنزلة أجرة[١]. وقول الشيخ عبد الوهاب خلاف (سيان أن يكون مضاربة أو إجارة فهو تعامل صحيح فيه نفع لرب المال وللعامل).
والجواب، أن أجرة العامل تبقى غير محددة بمقدار معين، لأن العامل يأخذ أجرة مثله، والباقي يأخذه صاحب رأس المال فيما إذا انعقدت مضاربة وانقلبت إجارة مع العلم أن الفائدة على السندات تكون بمقدار ثابت محدد.
٢- مسألة الضمان:
إن المضاربة مبنية على الأمانة والوكالة، ويكون المال أمانة في يد العامل عند قبضه، وهو وكيل عن رب المال. فالأصل فيه إذا أهلك من دون تعمد منه ولا تقصير هلك على صاحبه. لذلك لا يجوز لرب المال أن يشترط على المضارب ضمان ماله، فإذا اشترط ذلك كانت المضاربة فاسدة عند أحمد والشافعية والإمامية، والشرط فاسد والمضاربة صحيحة عند الحنفية ومالك[٢].
مع العلم أن لحامل السند الضمان على الجهة التي أصدرته سواء ربحت تلك الجهة أم خسرت.
وقد صحح الدكتور غريب الجمال الضمان في السندات. بتبرع المصرف
[١] محمد علاء الدين أفندي، تكملة رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، ٨/ ٢٧٩.
أيضاً: الحر العاملي، مفتاح الكرامة شرح قواعد العلامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٣٨.
أيضاً: الزرقاني، شرح موطأ الإمام مالك، مصدر سابق، ٤/ ٣٢٧.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ٤٢٩.
أيضاً: الرملي، نهاية المحتاج شرح ألفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٥/ ٢٢٨.
[٢] ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٨، ١٦٢.
أيضاً: الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٢٥.
أيضاً: العيني، البناية في شرح الهداية، مصدر سابق، ٧/ ٦٥٤.
أيضاً: مالك بن أنس، المدونة الكبرى، مصدر سابق، ٥/ ١٠٩.