المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧ - التخريج الثاني - على عقد المضاربة
مشاعة بين رب المال والعامل في المضاربة، وبطلان المضاربة عند اشتراط ربح معين المقدار معلوم للعامل أو رب المال.
١- عن أبي جعفر عليه السلام (قضى علي عليه السلام في تاجر اتجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضاربة ضمان)[١].
٢- وعن اسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: (سألته عن مال المضاربة، قال: الربح بينهما والوضيعة على المال)[٢]. هذه الأحاديث وغيرها، فضلًاعن الإجماع الذي يكشف عن رأي الإمام، تثبت أن الربح حصة مشاعة بين رب المال والمضارب (العامل). وقد استفتيت أية الله العظمى السيد أبا القاسم الخوئي في صدد هذه المسألة فقال[٣]: (نعم هذا ظاهر نصوص جعل الربح بينهما مضافا إلى أن جواز التمليك والتملك المتعلقين بالمعدوم حال العقد يحتاج إلى دليل خاص لكونه على خلاف القاعدة، والعمومات لا تشمل ذلك).
ويقيس بعض الباحثين تحديد الربح في المضاربة ببيوع الغرر كبيع المغيبات في الأرض، كالجزر والفجل. فكما جاز للضرورة بيع هذه المغيبات في الأرض مع ما فيها من غرر، فانه يجوز تحديد الربح للضرورة في المضاربة كذلك، ما دام الغالب هنا وهنالك نفع الناس وعدم استغلال المحتاج[٤]
إن قياس تحديد الربح على بيع المغيبات للضرورة قياس مع الفارق على القول بصحة القياس، لأن بيع المغيبات فيه مصلحة للطرفين (البائع والمشتري).
أما تحديد الربح في المضاربة فهو لمصلحة رب المال دون العامل، فقد يخسر العامل ولا يحصل على الربح مما يؤدي إلى تحمله للربح. كما أن: فان بيع
[١] الحر العاملي، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ٦/ ١٨٥.
[٢] المصدر نفسه، ٦/ ١٨٦.
[٣] السيد أبو القاسم الخوئي، استفتاء مخطوط في ٢/ شهر ذي القعدة، ١٤٠٧ ه-.
[٤] د. العربي. محمد عبد الله، محاضرات في الاقتصاد الإسلامي وسياسة الحكم في الإسلام، مصدر سابق، ص ٢٢٦.