المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥ - التخريج الثامن على مزاعم عقلية
بمزاعم عقلية دون الاعتماد على نصوص شرعية. ويمكن حصر هذه المزاعم بالنقاط الآتية:
١- إن الإيداع بفائدة بعيد عن صور الربا، فصاحب المال هنا هو الذي يسعى إلى المصرف بينما في الربا كان يسعى إلى المال.
٢- إن الفائدة التي يدفعها المصرف ضئيلة جدا بالقياس إلى ما يدفع في صور الربا التي تصل إلى أضعافاً مضاعفة.
٣- إن عملية الإيداع قائمة على التراضي الكامل بين الطرفين، وعلى مصلحة متبادلة محققة لكليهما. فالمودع قد حفظ ماله ثم عاد إليه ومعه فائدة، والمصرف قد انتفع بهذا المال، وجلب به فائدة أكثر من الفائدة التي أعطاها. وان نية الطرفين لا تتجه إلى استغلال أحدهما للآخر وإملاء شروط عليه كما هو الحال بين المتعاملين بالربا.
٤- ليس في الإيداع الآثار السيئة التي ينتجها الربا، والتي من أجلها حرم الربا وهي الظلم (لا تظلمون ولا تظلمون). فقد استطاع الاقتصاد أن يفرض من الضوابط والموازين ما تضمن رأس المال، وتضمن فائدة مناسبة للمودع. فان حكمة تحريم الربا قد نزعت من الإيداع.
٥- إن الإيداع تعويد النفس على الاقتصاد، ومساعدة المصلحة الحكومية، وهذان غرضان شريفان كلاهما خير وبركة، ويستحق صاحبها التشجيع.
٦- عدّ بعض الكتاب أن الإيداع من العقود الحديثة المباحة. واتخذ بعضهم فتوى بعض علماء المسلمين لمنزلتهم في نفوس الناس دليلا لرأيه.
٧- فرق بعضهم بين فوائد المصرف وفوائد صناديق التوفير، فحرم الأول وجوز الثاني، لان مصلحة البريد لا تستثمر الأموال في جهات محرمة، أما المصرف فيستثمر أموال المدخرين في جميع أنواع الاستثمار لا فرق