المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤ - موقف الفقه الإسلامي من التحويل الخارجي
مصرف في دولة إلى مصرف في دولة أخرى، لغرض دفع مبلغ معين لطرف مسمى.
٣- الشيكات المصرفية(Drafts) :
وهذه حوالات تحت الطلب مسحوبة بوساطة مصرف على مصرف في الخارج. ويتم توثيق هذه الحوالات بالطريقة نفسها المتبعة في التحويلات البريدية. وعادة ما يرسل المصرف الساحب صورة من الحوالة إلى المصرف المسحوب عليه مع خطاب خاص موقع من مسؤولي المصرف ذوي التوقيعات المعتمدة.
موقف الفقه الإسلامي من التحويل الخارجي:
إن عمليات التحويل الخارجي تارة تكون للعميل نفسه وأخرى لطرف ثالث مستفيد:
أولًا: فإن كانت عملية التحويل الخارجي للعميل نفسه، فإذا أراد شخص الحصول على مبلغ من العملات في دولة أخرى، فيدفع إلى المصرف في بلده قيمة الحوالة نقداً ثم يتسلمه في الدولة المراد تحويل المبلغ إليها من مصرف آخر مراسل.
والمحول هنا هو المصرف الذي أصبح بتسلم المبلغ مديناً فيحول دائنه على مصرف آخر، فإن كان المصرف الآخر مديناً للمصرف الأول لديه رصيد دائن له كانت حوالة على مدين. وإلا فهي حوالة على برئ وهي على أية حال صحيحة، ويمكن للمصرف أن يتقاضى عمولة عن هذا التحويل لقاء قبوله بالدفع في مكان معين، كما يمكن أن يفرض شرطاً في عقد القرض نفسه على عميلة أن لا يقبل منه الحوالة إلا بعمولة فيلزمه ذلك.
ثانياً: وإن كانت عملية التحويل إلى طرف ثالث مستفيد (غير العميل)، أي لمصلحة شخص في دولة أخرى ليس دائناً للمحول كما إذا كان التحويل بقصد إقراض ذلك الشخص أو التبرع له. ففي هذه الحال يجوز التحويل، ولا يكون المحول له مالكاً لقيمة الحوالة إلا إذا قبضها نقداً على أساس أن التحويل هنا ليس حوالة بالمعنى الحقيقي الفقهي، لأنه يشترط في المحيل أن يكون مديناً للمحال