المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٢ - أولا تخريج فائدة القرض بالأجر
وعندما يكون غرض القرض سليماً فإن المصرف لا يطلب ضماناً للقرض. ولكن قد تحصل مشكلات في تحصيل المصارف للقروض من العملاء، ويرجع السبب في الغالب إلى عدم التحليل السليم للمركز المالي للمقترض، هذا فضلًا عن عدم الاهتمام والإصرار على الغرض من القرض. كما أن هنالك الكثير من القروض التي كانت قروضاً سليمة عند منحها معروفة تصبح ديوناً معدومة نتيجة لإهمال إدارة الإئتمان في المصرف في تتبع هذه القروض[١].
موقف الفقه الإسلامي من القروض المصرفية:
إن القرض المصرفي للعميل (المقترض) يشترط فيه المصرف (المقرض)، ردّ قيمة القرض وسعر الفائدة (الزيادة) طبقاً للشروط المقررة في العقد. وفي الفقه الإسلامي لا يجوز الإقراض بشرط الزيادة للمقرض سواء أكانت الزيادة في الصفة أم القدر، ويجب على المقرض الاقتصار على رد العوض فقط. فلو اشترط المصرف النفع مقابل القرض كان ربا[٢].
وهنالك من الباحثين من أراد تخريج الفائدة عن القرض المصرفي بعدّة تخريجات نذكرها فيما يأتي:-
أولًا: تخريج فائدة القرض بالأجر:
خرج أخذ الفائدة من العميل على القرض المصرفي بقصد تغطية نفقات معينة في المصرف، وذلك بجعلها نفقة مشروعة لإخراجها من إطار الربا أو الفائدة، وجعلها أجرة على كتابة وثائق الدين والخطاب وإمساك الدفاتر والسجلات وغيرها من الخدمات[٣].
[١] د. انطاكي. رزق الله، الحسابات والاعتمادات المصرفية، ص ٢٦٥.
[٢] الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى الفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٢/ ١١٩.
أيضاً: العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، مصدر سابق، ٧/ ٣٥٤.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٢٣.
أيضاً: السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١٤/ ٣٦.
[٣] د. النجار. عبد الهادي علي، الإسلام والاقتصاد، مصدر سابق، ص ١٠٧.