المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٩ - ٤ - أسهم التمتع في الفقه الإسلامي
والشركة تقوم على المخاطرة فأما ربح وإما خسارة. وتكون من رأس المال، فإذا ضمن لأصحاب هذه الأسهم حق استرجاع قيمتها كان ذلك منافيا لمعنى الشركة.
وعلى هذا لا يجوز إصدار هذه الأسهم بهذا الامتياز.
د- أن يمنح الإمتياز بعض الأسهم اكثر من صوت في الجمعية العمومية، فذلك غير جائز شرعا لأن المفروض تساوي الشركاء في الحقوق، ومنها التساوي في الأصوات بحسب الأسهم. أما إعطاء الامتياز لأصحاب الأسهم القدامى بان يكون لهم حق الأولوية في الاكتتاب في الأسهم الجديدة، لأنهم هم المساهمون الأولون، وهم أولى من غيرهم بأن تظل الشركة منحصرة فيهم. ولا يصح أصلا أن تطرح أسهم جديدة للاكتتاب إلا بموافقتهم في الجمعية العمومية التي تتكون منهم.
والشرع يقرر أن الشركة تنعقد بالإيجاب والقبول كما مر سابقا. فإذا أرادوا توسيع أعمال الشركة فلهم أن يقرروا ذلك بان يزيدوا من رأس المال منهم أو من بعضهم أو أن يدخلوا مساهمين جدد، وتنعقد شركة جديدة، فلهم أن يجعلوا حق الأولوية لهم أو لبعضهم في امتلاك الأسهم الجديدة امتيازا لهم. كما أن حق الشفعة حق مقرر في الشرع. وهو هنا حق للمساهمين القدامى في أن يكونوا أولى من غيرهم بشراء الأسهم الجديدة، فلا بأس بهذا الامتياز[١].
٤- أسهم التمتع في الفقه الإسلامي:
وهي الأسهم التي استهلكت قيمتها بأن ردت إلى أصحابها مع البقاء في الشركة، ويتم بعدة طرائق كأن تسحب الشركة جزءاً من الأسهم وتعطي قيمتها لأصحابها أو تسحبها من التداول بطريقة القرعة، ويبقى لأصحابها أسهم تسمى (أسهم التمتع) حيث يحق لهم التمتع بأخذ نصيب من الأرباح أقل من أسهم
[١] د. الخياط. عبد العزيز، الأسهم والسندات، مصدر سابق، ص ٢٠٩.