المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٠ - الحالة الأولى
الحالة الأولى:
قيام العميل بسحب الشيك على المصرف نفسه الذي يقوم بتحصيله لحساب المستفيد وذلك كما يأتي:-
١- أن يسحبه على رصيده، فنواجه حوالة واحدة من محرر الشيك (العميل) للمستفيد (دائنه) على المصرف المدين للعميل (المحرر للشيك)[١]. والحوالة على المدين ليست بحاجة إلى قبول المحال عليه. ويكون المصرف مديناً للمستفيد ويجب عليه وفاء دينه أو إضافته إلى رصيد الدائن ولا يمكن للمصرف أخذ أجرة على وفاء دائنه[٢].
أما تكييف أخذ المصرف للعمولة وذلك باشتراطه على كل دائن حين تولد دينه أن لا ينقل ملكية الدين بطريقة الحوالة إلا بإذنه، وبذلك يمكن للمصرف أن يأخذ أجرة عمولة في مقابل قبوله الحوالة وإسقاط الشرط، فتصح الحوالة بالتعليق على شرط أو وصف كما مال إليه بعض متأخري فقهاء الإمامية[٣].
٢- أن يسحب العميل قيمة الشيك من حسابه الجاري على المكشوف، فيقوم، المصرف بتحصيله لحساب المستفيد. فنواجه حوالة واحدة أيضاً من محرر الشيك (العميل) للمستفيد (دائنه) على المصرف البريء الذمة. فهي حوالة على بريء الذمة، والبريء يمكنه أن لا يقبل الحوالة إلا بأجر من المحول. فضلًا عن أن العمولة التي يتقاضاها المصرف، هي من باب الأجر الذي يتقاضاه المدين من الدائن في مقابل قبوله للحوالة ليصبح مدينا[٤].
[١] بحر العلوم. السيد عز الدين، بحوث فقهية للشيخ حسين الحلي، مصدر سابق، ص ٨٥.
[٢] د. الجمال. غريب، المصارف والأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية والقانون، مصدر سابق، ص ٤٠.
[٣] الحكيم. السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، الطبعة الثالثة، مطبعة الآداب، النجف، ١٣٨٩ ه-- ١٩٧٠ م، ١١/ ٣٣٩.
[٤] د. حمد. أحمد، فقه الشركات دراسة مقارنة، مصدر سابق، ص ٣٣٤.