المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٩ - ثانيا التخريج على الضمان
المقاول- والرجوع عليه بما يدفع إلى المستفيد الجهة المستفيدة من خطاب الضمان.
ومن هذا يتبين أن تخريج خطاب الضمان على أنه وكالة لا يبدو متبايناً مع نظرة الفقه الإسلامي[١].
ثانياً: التخريج على الضمان:
يصح التعهد من المصرف بإيجاب منه بكل ما يدل على تعهده والتزامه من قول أو كتابة أو فعل، وبقبول من المتعهد له (المستفيد) بكل ما يدل على رضاه بذلك.
ففي حال صدور خطاب الضمان النهائي، يكون هنالك عقد قائم بين الجهة المستفيدة من خطاب الضمان والعميل الذي يطلب إصدار خطاب الضمان من المصرف.
وهذا العقد ينص بشرط على العميل (المقاول) لصالح الجهة التي تعاقد معها (المستفيد). وهذا الشرط هو أن تتملك هذه الجهة نسبة معينة من المبلغ مبلغ المقاولة أو العملية- في حال تخلف العميل المقاول- عن الوفاء بالتزاماته. ويعدّ هذا الشرط جائزاً مادام واقعاً في عقد صحيح كعقد الإيجار مثلًا[٢].
قال الشيخ علي الخفيف[٣]: (وكما يرتب الضمان على بعض العقود أثراً لازماً لأحكامها، يترتب عليها أثر لاشتراط شرط صحيح فيها أو لاشتراط فرضه العرف، لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً). ويصبح للجهة المستفيدة من خطاب الضمان النهائي المتفقة مع العميل المقاول- الحق في أن تملك نسبة معينة من المبلغ مبلغ المقاولة أو العملية- في حال تخلف العميل المقاول- وهذا الحق
[١] د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٣٠٠.
[٢] د. الجمال. غريب، المصارف والأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية والقانون، مصدر سابق، ص ١٢٢
[٣] الضمان في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ١٧.